كيف الله محبة؟

father2

إن المحبة هي جوهرة صفات الله حيث تنهمر من السماء على الجميع كنزول المطر في الأرض اليابسة فترويها وتنعشها من جديد، وتعمل حينا على بلسمة الجراح وحينا آخر تدفع بالإنسان للرجوع إلى قلب الله، فمحبته لا حدود لها فهي تخرق الحواجز وتنساب بهدوء كسواقي المياه العذبة، فتدخل إلى داخل أعماق الإنسان من دون استئذان لتمحي البغض والضغينة وتحارب الكره والحسد فتزرع حقائق روحية ثابتة لا تتزعزع وأجملها:

الخلق: “وجبل الربّ الإله آدم ترابا من الأرض. ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفسا حية” (تكوين 7:2). من هذه المحبة خرج الإنسان من تراب الأرض على صورة الله الأخلاقية والأدبية حيث كانت الحرية ممزوجة بجبلته وجعله الله يتسلط على كل كائنات الأرض وباركه من السماء وأظهر له كل اهتمام ومحبة، ولكن الإنسان استخدم ما أعطاه إياه الإله بطريقة خاطئة فسقط في أول امتحان. ومن ثم تقدمت محبة الله نحو آدم لكي ترجعه من جديد بعد الإنفصال.

الغفران: “قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك. ارجع اليّ لأني فديتك” (أشعياء 22:44). الله نادى آدم بعد السقوط لكي يعيده من تمرده “فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت” (تكوين 9:3)، فمحبة الله الكبيرة للإنسان جعلته يطرح مسألة الغفران من قلب مفعم بالمحبة الشديدة، لهذا تنازل المسيح وتجسد ومن ثم صلب على خشبة العار من أجل أن يرفع خطايانا ويمحوها إذ نحن أتينا تائبين ومؤمنين بهذا العمل الخارج من محبة الله المدهشة التي لا تقاس بشيء.

التبني: “ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني” (غلاطية 4:4). ومن ثم بعد الغفران أكد لنا الله بأننا نلنا الخلاص وأيضا جعلنا من أولاده أي ورثة معه من خلال هذا التبني الرائع الذي حصل من خلال يسوع. فيا لهذه المحبة السرمدية، فهذه الجوهرة المميزة أنتجت خلقا عظيما وغفران مؤكد وتبني لا مثيل له.

فهل تريد أن تتعرف على هذه المحبة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *